قطب الدين الرازي
32
الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي )
العقل كان صورة كلّية منطبقة على جميع الأفراد . سلّمناه ، لكن معنا ما ينافيه ، وهو أنّ الطبيعة الكلّية إمّا أن تكون نفس الشخص المحسوس في الخارج أو جزئها ضرورة امتناع أن تكون خارجة عنه ، فإن كان نفس الشخص كانت أيضا محسوسة ، وإن كانت جزئها « 1 » يلزم أن لا تكون محمولة على الشخص ، للتغاير « 2 » في الذات والوجود ، فاستحال أن يكون جزءا للشخص . وعلى تقدير أن لا يكون محالا لم يكن بدّ من أن تكون محسوسة ، لأنّ الأشعّة الواردة على « 3 » المجموع « 4 » المركّب الخارجي ترد « 5 » إلى « 6 » كلّ واحد من أجزائه ، وصورة المجموع لو انطبعت في الحسّ ينطبع صور أجزائه فيه بالضرورة . [ 191 / 1 - 6 / 3 ] قوله « 7 » : فإنّه من حيث هو هكذا « 8 » موجود في الخارج وإلّا « 9 » فلا تكون هذه « 10 » الأشخاص أناسا « 11 » . فيه منع ، إذ ليس يلزم من انتفاء مبدأ « 12 » المحمول في الخارج انتفاء الحمل الخارجي . وقوله : « لا من حيث هو حيوان « 13 » أو ناطق « 14 » » غير مستقيم ، لأنّ الحيوانية والناطقية لهما « 15 » دخل « 16 » في ملاحظة الحقيقة الإنسانية . اللّهمّ إلّا أن يراد به لا من حيث إنّه حيوان فقط أو ناطق فقط ، فإنّ الحقيقة الإنسانية إنّما هي بالحيوانية « 17 » والناطقية معا ، وحينئذ يستقيم الكلام « 18 » ، إلّا أنّ التجريد إنّما يعتبر بالقياس إلى الغواشي الغريبة « 19 » ، وهما متباينان للطبيعة الإنسانية . وحاصل الفرق أنّ الإنسان من حيث هو واحد الحقيقة هو « 20 » طبيعة « 21 » الإنسان من غير
--> ( 1 ) . س : جزءا لها . ( 2 ) . ق : التغاير . ( 3 ) . ج : إلى . ( 4 ) . م : مجموع . ( 5 ) . ق ، س : يرد . ( 6 ) . م : على . ( 7 ) . ص : وقوله . ( 8 ) . ج : كذا . ( 9 ) . ق : لا . ( 10 ) . م ، ص ، ج : هذا . ( 11 ) . س : أناسيّا . ( 7 ) . ص : وقوله . ( 8 ) . ج : كذا . ( 9 ) . ق : لا . ( 10 ) . م ، ص ، ج : هذا . ( 11 ) . س : أناسيّا . ( 12 ) . م ، ص ، ق : - مبدأ . ( 13 ) . م ، ق : + فقط . ( 14 ) . م ، ق : + فقط . ( 15 ) . س : لها . ( 16 ) . ق : مدخل . ( 17 ) . م ، ق : الحيوانية . ( 18 ) . ق ، ص : - وحينئذ يستقيم الكلام . م : - الكلام . ( 19 ) . ص ، ق : - الغريبة . ( 20 ) . ق : - هو . ( 21 ) . م : - طبيعة .